السيد جعفر رفيعي
67
تزكية النفس وتهذيب الروح
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فعجّل بالخير ما استطعت ، وأحب الاعمال إلى اللّه عز وجل ما داوم العبد عليه وإن قلّ » « 1 » . وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام بشأن قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ « 2 » : « تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر » « 3 » . ان من علامات الشيعي الحقيقي الصلاة في أول وقتها ، وعليه حينما يحرص السالك على أداء الصلاة في وقتها سوف يدخل دائرة التشيع الحقيقي والولاء لأهل البيت عليهم السّلام ، وبذلك سيوثّق من ارتباطه بربّه وحبه لعبادته ، ويتهيأ لأداء الفريضة في أول وقتها ليناجي ربّه ، وسوف يتغلب على الشيطان مهما جدّ في صدّه عن هذا العمل ؛ لأنّه مصمم على السير إلى اللّه ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « اختبروا شيعتي بخصلتين ، فإن كانتا فيهم فهم شيعتي : محافظتهم على أوقات الصلوات ومواساتهم مع إخوانهم المؤمنين بالمال ، وان لم تكونا فيهم فاعزب ثم اعزب ثم اعزب » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها » « 5 » . وعنه عليه السّلام أيضا : « أوّل الوقت رضوان اللّه ، وآخره عفو اللّه ، والعفو لا يكون الا
--> ( 1 ) . الكافي ، 3 / 274 ، الحديث 8 . ( 2 ) . الماعون / 4 - 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، 4 / 124 ، 4691 . ( 4 ) . جامع الأخبار ، ص 35 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، 4 / 114 ، 4656 .